يوسف الحاج أحمد

650

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

5 - الأمراض الناشئة عن التركيب البيولوجيّ للحم الخنزير وشحمه : وذلك كزيادة نسبة حمض البوليك بالدّم ، لأنّ الخنزير لا يخرج من هذا الحمض إلّا نسبة 2 % والباقي يصبح جزءا من لحم الخنزير ، ولهذا فإنّ الذين يأكلون لحمه يشكون من آلام المفاصل . يضاف إلى هذا احتواء لحمه على دهون مشبعة بخلاف دهون سائر الحيوانات ، ولذا يجد أكلة لحم الخنزير ترسيب كمية من الدّهن في أجسامهم وتزيد مادّة الكوليسترول في دمهم مما يجعلهم أكثر عرضة لتصلب الشرايين وأمراض القلب والذّبحة الصّدرية المفضية إلى الموت المفاجئ . هذا بالإضافة إلى إصابة آكلي لحم الخنزير بعسر الهضم بسبب بقاء هذا اللّحم في المعدة قرابة أربع ساعات حتّى يتم هضمه ، خلافا لبقية لحوم الحيوانات الأخرى ، وما يسببه تناول لحمه من الإصابة بالسّمنة وامتلاء جسم متناولة بالبثرات والحبوب والأكياس الدهنية ، وتسببه في ضعف الذاكرة . وهذه الإضرار وغيرها دليل على أن الشّارع الحكيم ما حرّم تناول لحم الخنزير إلّا لحكمة جليلة ، هي الحفاظ على النّفس ، التي يعدّ الحفاظ عليها أحد الضروريات الخمس في الشريعة الغراء . واللّه أعلم . ا . ه وهناك تعليل عام يشمل لحم الخنزير وغيره من المطعومات المحرمة ، وهو قوله تعالى : وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ [ الأعراف : 157 ] . فكل ما حرمه اللّه عزّ وجلّ فهو خبيث ، والخبائث في هذا المقام يراد به ما فيه فساد لحياة الإنسان في صحته ، أو في ماله ، أو في أخلاقه . ولم يكن المسلمون في سالف عصرهم على معرفة بتفاصيل خبث الخنزير ، وعلة تحريمه ، حتى جاءت الاكتشافات الحديثة التي اكتشفت في الخنزير عوامل الأمراض ، وخفايا الجراثيم الضّارة ، فمن ذلك أن الخنزير يتولّد من لحمه الذي يأكله الإنسان دودة خطيرة توجد بذرتها في لحم الخنزير ، وتنشب في أمعاء الإنسان بصورة غير قابلة للعلاج بالأدوية الطاردة لديدان الأمعاء ، بل تنشب تلك الدودة الخنزيرية ضمن عضلات الإنسان بصورة عجز الطبّ إلى اليوم عن تخليص الإنسان منها بعد إصابته بها ، وهي خطر على حياته ، وتسمى ( تريشين ) Treichine ومن هنا ظهرت حكمة تحريم لحم الخنزير في الإسلام .